العلامة الحلي
172
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
في يد المشتري ، لأنّ الصفقة وقعت متّحدة ، فلا يجب على البائع أخذه ، بل له الأرش خاصّة . ولو اتّفقا على الردّ ، جاز قطعاً ، وهو أصحّ قولي الشافعيّة « 1 » . وفيه وجه آخر لهم : أنّه ينفرد ، لأنّه ردّ جميع ما ملك « 2 » وليس بجيّد ؛ لما بيّنّا من اتّحاد الصفقة ، ولهذا لو سلّم أحد الابنين نصف الثمن ، لم يلزم البائع تسليم النصف إليه . مسألة 340 : لو اشترى رجلان عبداً من رجل صفقةً واحدة ثمّ وجدا به عيباً قبل أن يتصرّفا ، فالذي نذهب إليه أنّه ليس لهما الافتراق في الردّ والأرش ، بل إمّا أن يردّا معاً ويسترجعا الثمن ، أو يأخذا الأرش معاً ، وليس لأحدهما الردّ وللآخر الأرش وبه قال أبو حنيفة ومالك في رواية ، والشافعي في أحد القولين « 3 » لأنّ العبد خرج عن ملك البائع دفعةً كاملًا والآن يعود إليه بعضه ، وبعض الشيء لا يشترى بما يخصّه من الثمن لو بِيع كلّه ، فلو ردّه إليه مشتركاً فقد ردّه ناقصاً ؛ لأنّ الشركة عيب ، فلم يكن له ذلك ، كما لو حدث عنده عيب . وقال الشافعي في الثاني : له أن يردّ حصّته ويأخذ الآخر الأرش - وهو أصحّ قوليه عندهم ، وبه قال أبو يوسف ومحمد ، والرواية الثانية عن مالك - لأنّ النصف جميع ما ملكه بالعقد ، فجاز له ردّه بالعيب ، كجميع العبد لو اشتراه واحد « 4 » .
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 272 ، روضة الطالبين 3 : 147 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 272 ، روضة الطالبين 3 : 147 . ( 3 ) المبسوط للسرخسي 13 : 50 ، المغني 4 : 268 ، الشرح الكبير 4 : 106 ، حلية العلماء 4 : 242 ، الحاوي الكبير 5 : 250 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 272 ، روضة الطالبين 3 : 147 . ( 4 ) حلية العلماء 4 : 242 ، الحاوي الكبير 5 : 250 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 273 ، روضة الطالبين 3 : 147 ، المبسوط للسرخسي 13 : 50 ، بداية المجتهد 2 : 179 ، المغني 4 : 268 ، الشرح الكبير 4 : 106 .